أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

261

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ذلك ، قال صاحبنا : فقال لي الشيخ : أكشف لي عن سبب المنع فقلت لها عن ذلك ، فقالت : الكبار يزوروني ويعظموني ويكرموني لنسبتي إلى الشيخ ، وإذا تزوجت بغيره يزول عني هذا ، قال : فأخبرت الشيخ بما قالت فتبسم وقال : آثرت اللذة الوهمية على اللذة الحسية . وحكى لي عنه كرامات ، كذا في ( الجواهر المضية في الطبقات الحنفية ) . ومن المتأخرين من له يد طولى في الفقه وهو : الشيخ بدر الدين محمود ابن إسرائيل بن عبد العزيز الشهير بابن قاضي سماونة . ولد في قلعة سماونة من بلاد الروم حين كان أبوه قاضيا بها ، وكان أيضا أميرا على عسكر المسلمين بها ، وكان فتح تلك القلعة على يده أيضا . يقال أن أحد أجداده كان وزيرا لآل سلجوق ، وكان هو ابن أخي السلطان علاء الدين السلجوقي ، وكان فتح القلعة المذكورة وولادة الشيخ بدر الدين في زمن السلطان غازي خداوندكار من سلاطين آل عثمان . ثم أن الشيخ أخذ العلم في صباه عن والده المذكور ، وحفظ القرآن العظيم وقرأه على المولى المشتهر بالشاهدي ، وتعلم الصرف والنحو من مولانا يوسف ، ثم ارتحل إلى الديار المصرية مع ابن عم أبيه ، وهو مؤيد بن عبد المؤمن ، وقرأ بقونية - من بلاد الروم - بعضا من العلوم وعلم النجوم ، على مولانا فيض اللّه من تلامذة فضل اللّه ، ومكث عنده أربعة أشهر ، ولما توفي مولانا فيض اللّه ارتحل إلى الديار المصرية ، وقرأ هناك مع الشريف الجرجاني على مولانا مبارك شاه المنطقي ، المدرس بالقاهرة ، ثم حج مع مبارك شاه ، وقرأ بمكة على الشيخ الزيلعي ، ثم قدم القاهرة ، وقرأ مع الشريف الجرجاني على الشيخ أكمل الدين ، وحصل عنده جميع العلوم ، ثم قرأ على الشيخ بدر الدين المذكور السلطان فرج ابن السلطان برقوق ملك مصر ، ثم أدركته الجذبة الآلهية ، والتجأ إلى كنف الشيخ سيد حسين الأخلاطي ، الساكن بمصر وقتئذ . وحصل عنده ما حصل ، وأرسله الشيخ الأخلاطي إلى بلدة تبريز للارشاد ، ولما جاء الأمير تيمور إلى تبريز ، وقع عنده منازعة بين العلماء ، ولم ينفصل البحث عنده ، فذكر الشيخ الجزري الشيخ